ابراهيم الأبياري
60
الموسوعة القرآنية
أو تجعلها صفة ل « خير » ؛ ولو جعلت اللام متعلقة بمحذوف قامت مقامه لم يجز خفض « جنات » ؛ لأن حروف الجر والظروف إذا تعلقت بمحذوف تقوم مقامه صار فيها ضمير مقدر مرفوع ، واحتاجت إلى ابتداء يعود عليه ذلك الضمير ، كقولك : لزيد مال ، وفي الدار زيد ، وخلفك عمرو ؛ فلا بد من رفع « جنات » إذا تعلقت اللام بمحذوف . ولو قدرت أن تتعلق اللام بمحذوف ، على أن لا ضمير فيها ، رفعت « جنات » بفعلها ؛ وهو مذهب الأخفش في رفعه ما بعد الظروف وحروف الخفض بالاستقرار . وإنما يحسن ذلك عند حذاق النحويين إذا كانت الظروف ، أو حروف الخفض ، صفة لما قبلها ، فحينئذ يتمكن ويحسن رفع الاسم بالاستقرار ، وكذلك إن كانت أحوالا مما قبلها . 16 - الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ « الذين » ، في موضع الخفض بدل من « للذين اتقوا » الآية : 15 ، وإن شئت : في موضع رفع على تقدير « هم » ، وإن شئت : في موضع نصب على المدح . 17 - الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ . . . « الصّابرين » : بدل من « الذين » ، على اختلاف الوجوه المذكورة . 18 - شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ « قائما بالقسط » : حال مؤكدة . 19 - إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ من فتح « إن » ، وهي قراءة الكسائي ، جعلها بدلا من « أن » الأولى في قوله شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الآية : 17 ، بدل الشيء من الشيء ، وهو هو . ويجوز أن يكون البدل بدل الاشتمال ، على تقدير اشتمال الثاني على الأول ؛ لأن الإسلام يشتمل على شرائع كثيرة ، منها التوحيد المتقدم ذكره ، وهو بمنزلة قولك : سلب زيد ثوبه . ويجوز أن تكون « أن » في موضع خفض بدلا من « القسط » ، بدل الشيء من الشيء ، وهو هو . « بغيا بينهم » ، مفعول من أجله ؛ وقيل : حال من « الذين » . « ومن يكفر بآيات اللّه » : من ، شرط ، في موضع رفع بالابتداء ، و « فإنّ اللّه سريع الحساب » :